الشيخ عبد الله العروسي

300

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

( فأخذ شيبان أذنه ) وفي نسخة بأذنه ( فعركها فبصبص و ) معناه ( حرك ذنبه فقال ) له ( سفيان : ما هذه الشهرة فقال : لولا مخافة الشهرة ) وكراهتي لها ( لما وضعت زادي إلا على ظهره حتى آتى مكة ) فيه دلالة على أنّ الكرامات إنما يظهرها الأولياء لأقرانهم ومن قاربهم ليقوى يقينهم وترتفع همتهم ، ولا شهرة في ذلك إنما الشهرة أن يظهر العبد الكرامات لمن لا يقتدي به ، ولا ينتفع بها بل قد يتضرر بإنكارها ، ( وحكي أنّ السري لما ترك التجارة ) وانقطع إلى اللّه ( كانت أخته تنفق عليه من ثمن غزلها فأبطأت ) عليه ( يوما فقال لها السريّ لم أبطأت فقالت : لأنّ غزلي لم يشتر وذكروا أنّه مخلط فامتنع السري من ) أكل ( طعامها ) لتخيله من ذلك أنّ فيه غشا ( ثم إنّ أخته ) تألمت بذلك و ( دخلت عليه يوما فرأت عنده عجوزا تكنس بيته وتحمل إليه كل يوم رغيفين ) فازداد تألمها ( فحزنت ) وفي نسخة فخرجت ( أخته وشكت إلى أحمد بن حنبل فقال أحمد بن حنبل للسري فيه : ) أي تكلم معه بسببه ( فقال ) له : ( لما امتنعت من أكل طعامها قيض اللّه بي الدنيا ) أي جاءني بها على يد من شاء من أوليائه ( لينفق عليّ ) منها ( وتخدمني ) هي وأظهر اللّه ذلك لأخته في صورة امرأة ليسكن قلبها وتطلع عليه ، وتعلم أنّه تعالى لم يضيع أخاها ( أخبرنا محمد بن عبد اللّه الصوفي ، قال : حدثنا علي بن هارون قال : حدثنا عليّ بن أبي محمد التميميّ قال : حدثنا جعفر بن القاسم الخواص قال : حدثنا أحمد بن محمد الطوسيّ قال : حدثنا محمد ابن منصور الطوسيّ قال : كنت عند أبي محفوظ معروف الكرخيّ فدعا لي ) وخرجت من عنده ( فرجعت إليه من الغد ، وفي وجهه أثر فقال له إنسان : يا أبا محفوط كنا عندك بالأمس ولم يكن بوجهك هذا الأثر فما هذا ) أي ما سببه ( فقال ) له : ( سل عما يعنيك ) دون ما لا يعنيك ( فقال ) له ( الرجل : ) أي الإنسان ( بمعبودك ) سألتك ( أن تقول ) لي : ما سبب هذا : ( فقال ) له : لأجل قسمه عليه باللّه ( صلبت البارحة ههنا واشتهيت أن أطوف بالبيت فمضيت إلى مكة وطفت ثم ملت إلى زمزم لأشرب من